فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258725 من 466147

الثاني: قال محمد بن إسحاق عن بعض أصحابه ، عن عطاء بن يسار قال: نزلت سورة النحل كلها بمكة . وهي مكية إلا ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة بعد أحد ، حين قتل حمزة رضي الله عنه ومُثِّلَ به . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لئن أظهرني الله عليهم لأمثلن بثلاثين رجلاً منهم ) . فلما سمع المسلمون ذلك قالوا: والله ! لئن أظهرنا الله عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط . فأنزل الله الآية هذه ، إلى آخر السورة .

قال الحافظ ابن كثير: هذا مرسل وفيه مبهم لم يسم . ورواه الحافظ البزار من وجه آخر موصولاً عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، حين استشهد ، فنظر إلى منظر لم ينظر أوجع للقلب منه ، وقد مُثِّلَ به . فقال: ( رحمة الله عليك . إن كنتَ لما علمتُ ، لوصولاً للرحم ، فعولاً للخيرات . والله لولا حزنٌ من بعدك عليك ، لسرَّني أن أتركك حتى يحشرك الله من بطون السباع .(أو كلمة نحوها) . أما والله ! على ذلك لأمثلن بسبعين كمثلتك ) . فنزلت هذه الآية . فكفَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعني عن يمينه ، وأمسك عن ذلك .

قال ابن كثير: وهذا إسناد فيه ضعف ؛ لأن صالحاً (أحد رواته) هو ابن بشير المريِّ ، ضعيف عند الأئمة . وقال البخاري: هو منكر الحديث . وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في مسند أبيه عن أُبَيِّ بن كعب ، قال: لما كان يوم أحد قتل من الأنصار ستون رجلاً ومن المهاجرين ستة ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنمثلن بهم . فلما كان يوم الفتح قال رجل: لا تعرف قريش بعد اليوم . فنادى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمَّنَ الأسود والأبيض إلا فلاناً وفلاناً - ناساً سماهم - فنزلت الآية . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( نصبر ولا نعاقب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت