فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258686 من 466147

إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ يعني انما جعل تعظيم السبت وتحريمه والتخلي فيه للعبادة مفروضة عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ يعني خالفوا فيه نبيهم - قال الكلبي أمرهم موسى عليه السلام بالجمعة وقال تفرغوا لله في كل سبعة أيام يوما فاعبدوه يوم الجمعة ولا تعملوا فيه لصنعتكم وستة أيام لصناعتكم - قالوا لا نريد الا اليوم الّذي فرغ الله فيه من الخلق يوم السبت - فجعل الله ذلك اليوم عليهم وشدد عليهم - ثم جاءهم عيسى عليه السلام بيوم الجمعة فقالوا لا نريد أن يكون عيدهم بعد عيدنا فاتخذوا الأحد - فأعطى الله الجمعة هذه الامة فقبلوها وبورك لهم فيها - روى الشيخان في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد انهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم - ثم هذا يومهم الله فرض عليهم يعني الجمعة فاختلفوا فيه فهدانا له والناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد - وروى البغوي هذا الحديث وزاد في آخره قال الله تعالى إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ - وفى رواية لمسلم عنه وعن حذيفة نحوه وقالا في اخر الحديث نحن الآخرون من أهل الدنيا الأولون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق - وقيل معنى الآية ما فرض الله تعظيم السبت وتحريمه الأعلى الذين اختلفوا فيه يعني اليهود فقال قوم هو أعظم الأيام لأن الله فرغ من خلق الأشياء يوم الجمعة ثم سبت يوم السبت - وقال قوم بل أعظم الأيام يوم الأحد لأن الله ابتدا فيه خلق الأشياء فاختاروا تعظيم غير ما فرض عليهم - وقد افترض الله عليهم تعظيم يوم الجمعة وقيل معنى الآية انما جعل السبت لعنة ومسخا على الذين اختلفوا فيه قال قتادة هم اليهود استحله بعضهم يعني اصطادوا فيه السمك وحرّمه

بعضهم وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (124) بالمجازاة على الاختلاف فيجازى كل فريق بما يستحقه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت