فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258536 من 466147

وقال ابن عبّاس والضحاك: وكان هذا قبل نزول براءة حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقاتل من قاتله ولا يبدأ بالقتال، فلمّا أعز الله الإسلام وأهله ونزلت براءة وأُمروا بالجهاد، نسخت هذه الآية.

وقال قوم: بل هذه الآية محكمة وإنما نزلت فيمن ظلم بظلامة فلا يحل له أن ينال من ظالم أكثر مما نال الظالم منه أمر بالجزاء أو العفو ونهى عن الاعتداء. وهذا قول النخعي والثوري ومجاهد وابن سيرين، ثمّ قال لنبيه صلى الله عليه وسلم {واصبر وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بالله} أي بمعونة الله وتوفيقه {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} في إعراضهم عنك {وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ} .

قرأها بكسر الضاد هاهنا وفي سورة النحل ابن كثير والباقون: بالفتح وإختاره أبو عبيد، وقال: لأن الضيق في قلة المعاش وفي المساكن، فأما ما كان في القلب والصدر فإنه ضيق.

وقال أبو عمرو وأهل البصرة: الضيّق بفتح الضاد، الغم والضِيق بالكسر [الشدّة] .

وقال الفراء وأهل الكوفة: هما لغتان معروفتان في كلام العرب مثل رَطل ورِطل.

وقال ابن قتيبة: الضيق تخفيف ضيق مثل هين وهيّن ولين وليّن، وعلى هذا التأويل صفته كأنه قال: ولا تكن في أمر ضيق.

{مِّمَّا يَمْكُرُونَ} من مكرهم {إِنَّ الله مَعَ الذين اتقوا والذين هُم مُّحْسِنُونَ} بالعون والنصرة.

روى شعبة عن أبي يونس عن أبي قزعة عن هرم بن حيان وقالوا له: أوصنا.

قال: أوصيكم بالآيات الأواخر من سورة النحل {ادع إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بالحكمة} إلى آخر السورة. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 6 صـ 47 - 53}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت