وقال أبو عبيدة: ضَيْق تخفيف ضَيِّق، مثل مَيِّت، يقال: أمر ضَيْق وضَيّق.
وقال أبو الحسن الأخفش: الضيق: مصدر ضاق يضيق ضَيْقًا، وضِيْقًا، لغتان في المصدر.
قال أبو علي: وينبغي أن يحمل ضيق هاهنا على أنه مصدر لا على ما قال أبو عبيدة؛ لأن فيه إقامة الصفة مقام الموصوف من غير ضرورة، ولأن المعنى: لا تكن في ضيق، أي لا يضق صدرك من مكرهم، كما قال: {وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} [هود: 12] ، وليس المعنى: ولا تَكُ في أمرٍ ضَيِّق، وقرأ ابن كثير في {ضِيق} بكسر الضاد، وهما لغتان كما قال أبو الحسن، فمن كسر في معنى من فتح، وذكرنا أبلغ وأتم من هذا في سورة النمل [آية: 70] .
128 -قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} قال ابن عباس: يريد خَافَوْني ولم يشركوا بي شيئًا، {وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} يريد موحدون، وقال الحسن: اتقوا الله فيما حرم عليهم وأحسنوا فيما افترض عليهم، ونحوه قال الكلبي: اتقوا الفواحش والكبائر.
{وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} : في العمل. وقال الزجاج في هذه الآية: قد وعدوا النصر، أي أن الله ناصرهم كما قال: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 13/ 224 - 239} .