قوله: (لهم وعيد) الأولى أن يقدره بالفاء، لأن الجواب إذا وقع جملة اسمية يقرن بالفاء، والمبتدأ الذي يشبه الشرط، يقرن خبره بالفاء أيضاً لشبهة بالشرط.
قوله: (دل على هذا) أي على الجواب أو الخبر.
قوله: {وَلَكِن مَّن شَرَحَ} أتى بالاستدراك، لأنه ربما يتوهم من قوله إلا من أكره، أنه حين الإكراه يجوز التكلم بالكفر، ولو انشرح صدره له في بعض الأحيان، فدفع التوهم بالاستدراك. ولا يبعد الوهم قوله: {مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} ، و {مَنْ} إما شرطية أو موصولة، ويلزم تقدير مبتدأ قبل {مَنْ} ، وما قيل إن الاستدراك لا يقع في الشروط ممنوع.
قوله: (بمعنى طابت به نفسه) أي قبله وما إليه.
قوله: {فَعَلَيْهِمْ} جمع مراعاة لمعنى {مِّنَ} .
قوله: {ذلِكَ بِأَنَّهُمُ} أي حاصل وثابت بسبب أنهم الخ، فاسم الإشارة مبتدأ، والجار والمجرور في محل رفع خبره.
قوله: {لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} أي لا يوصلهم إلى الإيمان، ولا يعصمهم من الزيغ.
قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} الخ، أي جعل عليها غلافاً معنوياً، بحيث لا تذعن للحق، ولا تسمعه ولا تبصره.
قوله: {الْخَاسِرونَ} أي لأنهم ضيعوا أعمارهم في غير منفعة تعود عليهم، والموجب لخسرانهم، أن الله تعالى وصفهم بست صفات تقدمت: الغضب، والعذاب العظيم، واختيار الدنيا على الآخرة، وحرمانهم من الهدى، والطبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم، وجعلهم من الغافلين.
قوله: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ} نزلت هذه الآية في عياش بن ربيعة، وكان أخا أبي جهل من الرضاعة، وقيل من أمه، وفي أبي جندل بن سهل بن عمرو، والوليد بن الوليد بن المغيرة، وسلمة بن هشام، وعبدالله بن أسد الثقفي، فتنهم المشركون وعذبوهم، فأعطوهم بعض ما أرادوا ليسلموا من شرهم، ثم هاجروا وجاهدوا.