بالمخالفة فيضعف القويّ ويقلل الكثير ويكثر القليل. {وليبينن لكم} أي: إذا تجلى لفصل القضاء {يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون} أي: إذا جازاكم على أعمالكم بالثواب والعقاب ، فاحذروا يوم العرض على مالك السماوات والأرض ، وأنّ من نوقش الحساب يهلك.
{ولو شاء الله} أي: الملك الأعلى الذي لا أثر لأحد معه أن يجعلكم أمّة واحدة لا خلاف بينكم في أصول الدين ولا فروعه {لجعلكم أمّة واحدة} أي: متفقة على أمر واحد وهو دين الإسلام {ولكن} لم يشأ ذلك بل شاء اختلافكم فهو تعالى: {يضلّ من يشاء} عدلاً منه تعالى لأنه تامّ الملك ، ولو كان الذي أضله على أحسن الحالات {ويهدي} بفضله {من يشاء} ولو كان على أخس الحالات والأحوال فبذلك تكونون مختلفين لا يسئل عما يفعل سبحانه وتعالى {ولتسئلنّ عما كنتم تعملون} في الدنيا فيجازي المحسن بإحسانه ويعاقب المسيء بعدله تعالى. ولما حذر سبحانه وتعالى عن نقض العهد والأيمان مطلقاً قال تعالى: