فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257499 من 466147

قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ...(107) . عرَّض بشدة

البأس يومئذٍ؛ وإحاطة الامتحان، فإن خص في إعطاء الظاهر مع توجيه الباطن

إلى اللَّه - عز وجل - إخلاص الإيمان له سبحانه حال الضرورة، فإنه - أعني: الدجال

لعنه الله - لا يقبل يومئذٍ؛ إلا الكفر بالله والإيمان به أو القتل والذبح، كذلك قال وهو

أعلم: ذلك؛ أي: من غضب الله عليه، وألجأ به العذاب العظيم بأنهم استحبوا الدنيا

على الآخرة، إنه من قتله الدجال أو قتله قاتله، لأنه آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله

فهو شهيد فله الآخرة لا محالة، فمحبته الدنيا وإيثاره إياها على الآخرة جهالة

وضلالة؛ لذلك قال: (وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) يعني:

الكافرين.

ثم أعقب ذلك بقوله: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ... (110) .

إلى حومة الحق، وهو الإيمان بعيسى ابن مريم وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، ثم هذا

الحكم سائغ فيمن هو هكذا (مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا) معه - عيسى - عليه السلام -

ومع المؤمنين (وَصَبَرُوا) على إذاية الدجال - لعنه الله - وأتباعه الفاتنين (إِنَّ رَبَّكَ

مِنْ بَعْدِهَا يعني وهو أعلم: بعد الهجرة إلى النَّبي والتوبة إلى الله، فهو أحد

المرادين هنا (لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) فتح باب التوبة لهم، وقد قرئ هذا

الحرف:"فَتنوا"بفتح الفاء، وهم الفاتنون، يقول: إذا تابوا من فتنتهم. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 3/ 345 - 350} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت