قال السمين:"والقائم مقام الفاعل: قيل الجملة من قوله:"مَاذَا أَنْزَلَ"؛ لأنَّه"
المقولة، والبصريون يأبون ذلك، ويجعلون القائم مقام الفاعل ضمير المصدر؛ لأنَّ
الجملة لا تكون فاعلة ولا قائمة مقام الفاعل". وقد تبع في هذا ما ذكره شيخه أبو حَيَّان."
* وجملة"قِيلَ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف، أو بإضافة الظرف إليها.
* وجملة"إِذَا قِيلَ ..."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ:
قَالُوَا: فعل ماض، والواو في محل رفع فاعل. أَسَاطِيرُ: خبر مبتدأ محذوف،
أي: هي أساطير، أو المنزل عليكم أساطير ...
الْأَوَّلِينَ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة"أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قَالُوا ..."لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم وهو"إذا".
{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (25) }
لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ:
لِيَحْمِلُوا: في اللام ثلاثة أقوال:
1 -هي لام الأمر جزمت الفعل المضارع، ويكون الكلام قد انتهى عند
"أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ"، ويكون أول هذه الآية استئنافًا فيه أمر بحمل
الأوزار.
2 -هي لام العاقبة، والفعل المضارع منصوب بـ"أن"مضمرة بعد اللام،
قالوا: لأنَّهم لَمْ يقصدوا بقولهم:"أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ"أن يحملوا
أوزارهم، ولكن كان عاقبة قولهم ذلك، وهو حمل الأوزار، وهذا كقوله
تعالى:"لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا" [القصص: 8/ 28] .
3 -أن اللام للتعليل، والفعل المضارع منصوب بـ"أن"مضمرة بعد اللام.
ذهب إلى هذا ابن عطية، فذكر أنَّه يحتمل أن تكون صريح لام"كي"، ولكنَّه لَمْ
يعلِّقه بـ"قَالُوا"، بل أضمر فِعلًا آخر، وهو: قدّر هنا ليحملوا.
وذكر السمين أنَّ التعليل مجازيّ عند الزمخشري، حيث قال:"واللام للتعليل"
من غير أن يكون غرضًا، وتتعلَّق اللام بـ"قَالُوا"والثاني: تعليل حقيقةً". ونقل هذا"
عن ابن عطية.