فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257487 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ) .

يحتمل قوله: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ) به صلاحهم وغير صلاحهم، أو أن يكون: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ) من تثبيت قلوب الذين آمنوا؛ كقوله: (لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا) ، أو أن يكون (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ) : جبريل على رسوله؛ جوابَا لقولهم: (إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ) ، وكقوله: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ) ، أي: ليس بمفتر؛ ولكن نزله جبريل من ربه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(102)

يحتمل قوله: (بِالْحَقِّ) ، أي: بالحق الذي عليهم، أو بالحق الذي لبعضهم على بعض. والحق في الأقوال: هو الصدق، وفي الأفعال: صواب ورشد، وفي الأحكام: عدل وإصابة، والحق: هو الشيء الذي يحمد عليه فاعله.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى) .

هذا تفسير قوله: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا) ؛ لأنه أخبر أنه: ليثبت الذين آمنوا؛ نذكر من زيادة الإيمان - هو التثبيت - الَّذِي ذكر هاهنا - قوله: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا) ، وذكر قوله: (إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ) - مقابل قوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ) ؛ ليعلم أن الزيادة التي ذكر في سورة التوبة - هي ما ذكر هاهنا من التثبيت والطمأنينة ونحوه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) .

أي: هدى من الجهالات والشبهات التي كانت تعرض لهم، أو من الضلالة، وبشرى للمسلمين. وقال: في آية أخرى: (وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) ؛ ليعلم أن الإيمان والإسلام واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت