فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257464 من 466147

ويقال: لِتَطمئن إليه قلوب الذين آمنوا {وهدى} من الضلالة {وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ} بالجنة.

ثم قال: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ} يعني: أن كفار قريش يقولون: {إِنَّمَا يُعَلّمُهُ بَشَرٌ} يعنون: جبراً ويساراً.

وروى حصين عن عبد الله بن مسلم قال: كان لنا غلامان من أهل اليمن نصرانيان ، اسم أحدهما يسار ، والآخر جبر ، صيقليان.

وكانا يقرآن بلسانهما ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر عليهما ، يسمع منهما.

فقال المشركون: إنما يتعلم منهما ، فأكذبهم الله تعالى حيث قال: {لّسَانُ الذي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} أي: رومي اللسان.

وقال مقاتل كان غلام لعامر بن الحضرمي اسمه يسار ، يهودي أعجمي اللسان ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا آذاه كفار قريش يدخل عليه ، ويحدثه ، فقال المشركون: إنما يعلمه يسار.

فقال الله تعالى رداً عليهم: {لّسَانُ الذي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} أي: يميلون إليه ، ويزعمون أنه يعلمه أعجمي أي: عبراني.

وأصل الإلحاد الميل {وهذا} يعني: القرآن {لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ} يعني: مفقه بلغتهم.

وروي عن طلحة بن عمير أنه قال: بلغني أن خديجة كانت تختلف إلى غلام ابن الحضرمي ، وكان نصرانياً ، وكان صاحب كتب.

يقال له: جبر وكانت قريش تقول: إنَّ عبد ابن الحضرمي يعلم خديجة ، وخديجة تعلم محمداً صلى الله عليه وسلم ، فنزل {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلّمُهُ بَشَرٌ} ثم أسلم جبر بعد ذلك ، وحسن إسلامه ، وهاجر مع سيده.

قرأ ابن كثير {رُوحُ القدس} بجزم الدال.

وقرأ الباقون: {القدس} بضم الدال وقرأ حمزة والكسائي {يُلْحِدُونَ} بنصب الياء والحاء.

وقرأ الباقون: {يُلْحِدُونَ} بضم الياء وكسر الحاء ومعناهما واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت