فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256561 من 466147

فأمر الله في كتابه الحاكم المسلم أن يجعل سياسته حسب مراد الله، ومن هنا كانت السياسة في الإسلام عبادة من العبادات، لها أوامر وسنن وأحكام وآداب.

فأمر الله الحاكم بالحكم بالحق والعدل .. ورغبه في العفو والإحسان .. وأمره بالصبر والرفق .. وإقامة الحدود .. والاهتمام بمصالح المسلمين .. وأداء الحقوق .. والاهتمام بالرعية والنصح لهم .. والعناية بتعليمهم .. وتفقد أحوالهم .. والإحسان إليهم وامتثال أوامر الله في كل حال .. والدعوة إلى الله .. والجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله .. والحكم بما أنزل الله.

ونهاه عن الدجل والنفاق .. والخداع والكذب .. والظلم والغش .. واتباع الهوى .. وأكل الأموال بالباطل .. والاستكبار في الأرض .. والحكم بغير ما أنزل الله .. واجتناب كل ما نهى الله عنه: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) } [ص: 26] .

فما أحسن هذا الكتاب، وما أعظم الرب الذي أنزله، وما أحسن الآداب والسنن والأحكام التي اشتمل عليها، وما أعظم الأخلاق العالية التي يدعو إليها: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) } [النحل: 89] .

وقد بين الله عزَّ وجلَّ في القرآن أصول دعوة الأنبياء بالتفصيل، وبين كيفية عرض الإسلام على الأفراد والأمم والحكام .. وعلى الأقوياء والضعفاء .. وعلى الأغنياء والفقراء وغيرهم.

فذكر قصص الأنبياء مع أممهم، وبين كيف نصر الله رسله وأتباعهم .. وكيف خذل ودمر من عاندهم وآذاهم.

سواء كان حاكماً كفرعون ونمرود .. أو فرداً كقارون .. أو شعباً .. أو قبيلة .. أو أمة .. أو عائلة .. أو قوماً كعاد وثمود وغيرهما.

والقرآن الكريم كما أنه كتاب توحيد وإيمان، كذلك هو كتاب شريعة، وكما أنه كتاب علم وحكمة، كذلك هو كتاب دعاء وعبودية، وكتاب أمر ودعوة، وكما أنه كتاب ذكر، كذلك هو كتاب فكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت