ونهاه عن الغيبة والنميمة .. وعن الزنا .. وأكل الربا .. وشرب الخمر .. وكل فاحشة .. وكل إثم وبغي .. وكل كسب حرام .. إلخ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) } [النحل: 90] .
وفي مجال الأسرة أمر الله عزَّ وجلَّ في القرآن الكريم بالإحسان إلى الوالدين وطاعتهما .. وبين واجبات وحقوق كل من الزوجين .. وبين واجب الوالدين نحو الأولاد .. وواجب الأولاد نحو الوالدين .. وبين المحرمات من النساء .. وكيفية الزواج وشروطه .. وحسن المعاشرة .. وأحكام النفقة .. وأحكام المواريث والوصايا .. وأحكام الطلاق .. وأحكام العدة .. وأصول التربية، وآداب الأكل والنوم والضيافة ونحو ذلك.
أما أصول أخلاق المجتمع، فقد قررها القرآن في أكمل صورة وأحسنها، فقد أمر باحترام الجار .. وإكرام الضيف .. وحسن المعاملات .. وصلة الأرحام .. وأداء الأمانة .. والوفاء بالعهد .. وإصلاح ذات البين .. والإحسان إلى الفقراء .. والرفق بالضعفاء .. والعفو عن المسيء .. والإعراض عن الجاهلين .. إلخ.
ونهى القرآن عن قتل النفس بغير حق، وعن الغدر والخداع، والكذب وشهادة الزور .. وكتمان الحق والجهر بالسوء.
ونهى قبل ذلك عن الشرك وعبادة الأصنام والأوثان والأشخاص.
وحرم السرقة والغش .. والنهب والاختلاس .. وأكل مال اليتيم .. وخيانة
الأمانة .. والظلم والإيذاء .. والتواطؤ على الشر .. والنظر إلى عورات المسلمين .. وفتنة المؤمنين والمؤمنات .. والسب والقذف .. والصد عن سبيل الله .. إلخ.
وكانت حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - حافلة بالمواقف التي تدل على حسن الخلق، وحسن المعاملة مع الشعوب المسلمة وغير المسلمة في جميع جوانب الحياة؛ لتأليف قلوبهم، وجذبهم بتلك الأخلاق من الرحمة والعفو، والإحسان، والإكرام، والحلم والصبر للدخول في الإسلام، راغبين لا مكرهين.
أما ما يتعلق بالحاكم والدولة، فقد بين الله في القرآن واجبات الحاكم وحقوقه: