فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256539 من 466147

وآيات الكتاب العزيز تعرف الناس بربهم فيعرفون ذاته، ويعرفون أسماءه وصفاته وأفعاله، وما يحبه وما يبغضه، وصراطه الموصل إليه، وما لسالكيه بعد القدوم عليه من الكرامة وتعرفهم في مقابل ذلك ثلاثة ضدها:

ما يدعو إليه الشيطان .. والطريق الموصلة إليه .. وما للمستجيب لدعوة الشيطان من الإهانة والعذاب في النار.

فهذه الأصول لا بدَّ للعبد من معرفتها ليميز بين الحق والباطل في كل ما اختلف فيه العالم.

فتريه الحق حقاً والباطل باطلاً، وتعطيه فرقاناً ونوراً يفرق به بين الهدى والضلال، والغي والرشاد.

وآيات القرآن نوعان:

خبر .. وطلب.

والخبر نوعان: خبر عن الخالق .. وخبر عن المخلوق.

فالخبر عن الخالق: ذكر أسمائه وصفاته وأفعاله، ودينه وشرعه، وخلقه وأمره، وثوابه وعقابه.

والخبر عن المخلوق يكون بذكر مخلوقات وأحوال العالم العلوي كخلق السموات والملائكة والكواكب، وذكر مخلوقات وأحوال العالم السفلي كخلق

الأرض والجبال والبحار، وخلق الإنسان والحيوان والنبات والجماد، وذكر مخلوقات وأحوال اليوم الآخر كخلق الجنة والنار، وما فيهما من المخلوقات والمنازل.

والطلب نوعان: طلب فعل .. وطلب ترك.

وهو الدين الذي بعث الله به محمداً - صلى الله عليه وسلم - للناس كافة.

فطلب الفعل يكون بالأمر بفعل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة كالصلاة والزكاة، والذكر والدعاء.

وطلب الترك يكون بالنهي عن ما يبغضه الله ويكرهه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة كالكبائر والمحرمات، كالربا والزنى، وأكل أموال الناس بالباطل، والكذب والنفاق، وسائر المنكرات والمعاصي.

والنفوس البشرية قسمان:

نفوس بليدة جاهلة بعيدة عن عالم الغيب، غارقة في طلب اللذات الجسمانية.

ونفوس شريفة مشرقة بالأنوار الإلهية.

فبعثة الأنبياء والرسل في حق القسم الأول: إنذار وتخويف، فإنهم لما غرقوا في نوم الغفلة ورقدة الجهالة احتاجوا إلى موقظ يوقظهم، وإلى منبه ينبههم.

وأما في حق القسم الثاني: فتذكير وتنبيه؛ لأنه ربما غشيها غواش من عالم الجسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت