.وكلها بسبيل من طمأنينة البيوت وأمنها وراحتها وظلها.. ومن ثم يجيء التعقيب: {كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون} والإسلام استسلام وسكن وركون..
وهكذا تتناسق ظلال المشهد كله على طريقة القرآن في التصوير.
فإن أسلموا فبها. وإن تولوا وشردوا فما على الرسول إلا البلاغ. وليكونن إذا جاحدين منكرين ، بعد ما عرفوا نعمة الله التي لا تقبل النكران!
{فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين. يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. وأكثرهم الكافرون} ..
ثم يعرض ما ينتظر الكافرين عندما تأتي الساعة التي ذكرت في مطلع الحديث:
{ويوم نبعث من كل أمة شهيداً ، ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون. وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون. وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا: ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك. فألقوا إليهم القول: إنكم لكاذبون. وألقوا إلى الله يومئذ السلم ، وضل عنهم ما كانوا يفترون. الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذاباً فوق العذاب بما كانوا يفسدون} ..