فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256413 من 466147

الآية إما جواب لاستعجالهم ما يوعدون ، أو لاستبطائهم الساعة ، أو لبيان كماله في العلم والقدرة ؛ تعريضاً بأن معبوداتهم عريّة منهما . فأشار إلى الأول بقوله: {وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي: يختص به علم ما غاب فيهما عن العباد وخفي عليهم علمه ، أو غيبهما: هو يوم القيامة ، فإن علمه غائب عن أهلهما ، لم يطلع عليه أحد منهم ، وأشار إلى الثاني بقوله: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} و (الساعة) : الوقت الذي تقوم فيه القيامة . و (اللمح) : النظر بسرعة . أي: كرجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها (أو هو أقرب) من ذلك ، أي: أسرع زماناً ، بأن يقع في بعض زمانه . وفيه من كمال تقرير قدرته تعالى ما لا يخفى . وقوله: {إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} تعليل له ، إشارة إلى أن مقدوراته تعالى لا تتناهى ، وأن ما يذكر بعض منها . وقوله تعالى:

القول في تأويل قوله تعالى:

{وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [78 - 79] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت