فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256405 من 466147

ومثل هذه الآية قوله سبحانه (ما فرطنا في الكتاب من شيء) ومعنى كونه تبياناً لكل شيء أن فيه البيان البليغ لكثير من الأحكام والإحالة فيها بقي منها على السنة، وأمرهم باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فيما يأتي به من الأحكام وطاعته كما في الآيات القرآنية الدالة على ذلك.

وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"إني أوتيت القرآن ومثله معه". وعن ابن مسعود قال: تبياناً لكل شيء ولكن علمنا يقصر عما بين لنا في القرآن وعنه قال: من أراد العلم فليؤثر القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين.

قال الكرخي: إما بتبيينه في نفس الكتاب أو بإحالته على السنة لقوله تعالى (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) أو بإحالته على الإجماع كما قال تعالى (ويتبع غير سبيل المؤمنين) الآية. أو على القياس كما قال (فاعتبروا يا أولي الأبصار) والاعتبار النظر والاستدلال اللذان يحصل بهما القياس.

فهذه أربعة طرق لا يخرج شيء من أحكام الشريعة عنها وكلها مذكورة في القرآن، فكان تبياناً لكل شيء فاندفع ما قيل، كيف قال الله ذلك ونحن نجد كثيراً من أحكام الشريعة لم يعلم من القرآن نصاً كعدد ركعات الصلاة ومدة المسح والحيض ومقدار حد الشرب ونصاب السرقة وغير ذلك، ومن ثم اختلفت الأمة في كثير من الأحكام. أهـ.

وفي هذا التقرير بحث ونظر ذكر في محله فليراجعه؛ ولذلك قال الشهاب على قول البيضاوي بالإحالة إلى السنة أو القياس وفيه تأمل. انتهى. وقد احتج بهذه الآية جمع من أهل العلم على منع التقليد.

(وهدى) للعباد من الضلالة (ورحمة) لهم (وبشرى للمسلمين) خاصة دون غيرهم، أو يكون الهدى والرحمة والبشرى خاصة لهم لأنهم المنتفعون بذلك.

انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 7 صـ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت