أخرج ابن مردويه عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه - وقال سعيد بن جبير حيّات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال تلسع إحداهن اللسعة يجد صاحبها حمتها أربعين خريفا - وقال ابن عباس ومقاتل يعني خمسة انهار من صفر مذاب كالنار تسيل من تحت العرش يعذبون بها ثلاثة على مقدار الليل واثنان على مقدار النهار - وقيل انهم يخرجون من حر النار إلى الزمهرير فيبادرون من شدة الزمهرير إلى الدار مستغيثين بها بِما كانُوا يُفْسِدُونَ (88) في الدنيا بالكفر والصدّ.
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يعني نبيهم فإن نبي كل امة بعث منهم وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ على أمتك وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ استيناف أو حال بإضمار قد تِبْياناً بيانا بليغا لِكُلِّ شَيْءٍ مفصلا أو مجملا كما في قوله تعالى ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ... وَمَنْ ... يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وقوله تعالى فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ ... وَهُدىً من الضلالة وَرَحْمَةً للجميع وإنما حرم من حرم من تقصيره (وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ) خاصة. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 5/} ...