فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256345 من 466147

قوله تعالى: {زدناهم عذاباً فوق العذاب} إِنما نكَّر العذاب [الأول] ، لأنه نوع خاص لقوم بأعيانهم، وعرَّف العذاب الثاني، لأنه العذاب الذي يعذَّب به أكثر أهل النار، فكان في شهرته بمنزلة النار في قول القائل: نعوذ بالله من النار، وقد قيل: إِنما زِيدوا هذا العذاب على ما يستحقونه من عذابهم، بصدِّهم عن سبيل الله.

وفي صفة هذا العذاب الذي زِيدوا أربعة أقوال:

أحدها: أنها عقارب كأمثال النخل الطوال، رواه مسروق عن ابن مسعود.

والثاني: أنها حيَّات كأمثال الفِيَلَة، وعقارب كأمثال البغال، رواه زرٌّ عن ابن مسعود.

والثالث: أنها خمسة أنهار من صُفْر مُذَابٍ تسيل من تحت العرش يعذَّبون بها.

ثلاثة على مقدار الليل، واثنان على مقدار النهار، قاله ابن عباس.

والرابع: أنه الزمهرير، ذكره ابن الأنباري.

قال الزجاج: يخرجُون من حرِّ النار إِلى الزمهرير، فيتبادرون من شدة برده إِلى النار.

قوله تعالى: {وجئنا بك شهيداً على هؤلاء} وفي المشار إِليهم قولان:

أحدهما: أنهم قومه، قاله ابن عباس.

والثاني: أُمَّته، قاله مقاتل.

وتم الكلام هاهنا.

ثم قال: {ونزَّلنا عليك الكتاب تبياناً} قال الزجاج: التبيان: اسم في معنى البيان.

فأما قوله تعالى: {لكل شيء} فقال العلماء بالمعاني: يعني: لكل شيء من أمور الدين، إِما بالنص عليه، أو بالإِحالة على ما يوجب العلم، مثل بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إِجماع المسلمين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت