وقال ابن مسعود: أينما توجهه لا يأت بخير ، هذا مثل للصنم الذي لا يسمع ولا ينطق ولا يعقل ولا يفعل وهو كَلّ على [عائده] يحتاج أن يحمله ويضعه ويخدمه {هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بالعدل} يعني الله قادر متكلم بأمر التوحيد فليس كصنمكم ، فإنه لا يأمر بالتوحيد {وَهُوَ على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} .
قال الكلبي: يعني وهو يدلكم على صراط مستقيم ، وقيل: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم هو على صراط مستقيم.
قال الكلبي: يعني وهو يدلكم على صراط مستقيم.
آخر: ومن قال: كل المسلمين المؤمن والكافر ، وهي رواية عقبة عن ابن عبّاس.
وروى إبراهيم بن عكرمة بن يعلي بن منبّه عن ابن عبّاس قال: نزلت هذه الآية في عثمان ابن عفان (رضي الله عنه) ومولاه . وكان عثمان ينفق عليه ويكفيه المؤنة وكان مولاه يكره الإسلام [ويأباه وينهاه عن] الصدقة ويمنعه من النفقة.
وقال مقاتل: نزلت هذه الآية في هاشم بن عمرو بن الحرث بن ربيعة القرشي وكان رجلاً قليل الخير يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عطاء: [الأبكم أبي بن حلف] ومن يأمر بالعدل حمزة وعثمان بن عفان وعثمان بن مظعون .
{وَلِلَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض وَمَآ أَمْرُ الساعة} في قريب كونها وسرعة قيامها {إِلاَّ كَلَمْحِ البصر} [كالنظر في البصر] ورجع الطرف ؛ لأن ذلك هو أن يقال له: كن فيكون ، {أَوْ هُوَ أَقْرَبُ} بل هو أقرب {إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} نزلت في الكفار الذين استعجلوا القيامة إستهزاء منهم.
{والله أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} .
قرأ الأعمش: {أُمَّهَاتِكُمْ} بكسر الألف والميم.
وقرأ حمزة والكسائي بكسر الألف وفتح الميم.
وقرأ الباقون بضم الألف وفتح الميم.
وأصل الأمهات: أمات ، فزيدت الهاء للتأكيد كما زادوها في أهرقت الماء وأصله أرقت {لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً} هذا كلام تام.