فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256253 من 466147

وهذا يدل على أن الواو لا توجب رتبة لأنه ذكر جعله للسمع والبصر والفؤاد / بعد الخروج من البطن ، وذلك لم يكن إلا في البطن . فالواو لا توجب رتبة ، بل ما بعدها يكون قبل ما قبلها . لا يجوز إلا هذا بهذه الآية ، ونظيرها كثير في القرآن يدل على أنها لا ترتب ما بعدها بعدما قبلها ، بل قد يكون بعده وقبله . ويجوز أن يكون الباقي مبتدأ غير معطوف . والأبصار لتبصروا بها آياته ونعمه فتشكروا وتعلموا أن الله الخالق وحده لا إله إلا هو ، والأفئدة ليفهموا بها ، وهي القلوب .

{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

أي: فعل ذلك بكم لعلكم تشكرون نعمه عليكم.

قال: {أَلَمْ يَرَوْاْ إلى الطير مسخرات فِي جَوِّ السمآء} .

أي: ألم يَرَ هؤلاء المشركون إلى الطير ، تطير في جو السماء أي: في هواء السماء وهو ما بَعُدَ من الأرض وأبعد منه من الأرض السكاك واحدها سكاكة.

{مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الله} .

أي: [ما طيرانهن إلا بالله] وبما أعطاهن من القدرة على ذلك ولو سلبهن القدرة لم يطرن.

{إِنَّ فِي ذلك لأيات} .

أي: إن في تسخير الله الطير في الهواء لعلامات على توحيد الله [عز وجل] لقوم يؤمنون بالله [سبحانه] ، قال قتادة: في جو السماء في كبد السماء .

قوله: والله جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ [سَكَناً] }.

[أي] : جعل لكم موضعاً تسكنون فيه أيام مقامكم.

وقيل: معناه جعل لكم من بيوتكم ما تسكن إليه أنفسكم من ستر العورة والحرم فتهدأ فيه جوارحكم.

{وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ الأنعام} يعني: من جلود الإبل والبقر والغنم {بُيُوتاً} خفافاً عليكم تحملونها معكم في أسفاركم وهو: الظعن . وتنتفعون بها في إقامتكم ، وهي: البيوت من الأنطاع والشعر والوبر والصوف.

ثم قال: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَاثاً} .

أي: جعل لكم من هذه الأشياء متاعاً .

وواحد الأثاث أثَاثَة ، والأثاث متاع البيت . وقيل: لا واحد له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت