وقال ابن عباس: أنزلت هذه الآية: {ضَرَبَ الله مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً لاَّ يَقْدِرُ على شَيْءٍ} في هشام بن عمر ، وهو الذي لا ينفق ، ومولاه أبو الجوزاء الذي كان ينهاه.
وقوله: { [وَ] ضَرَبَ الله مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ الأبكم منهما: الكل على مولاه أسيد بن أبي العاصي ، والذي يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم عثمان بن عفان.
وقيل: الأبكم يعني به أبي بن خلف هو كالأبكم إذ لا ينطق بخير ، وهو كل على قومه كان يؤذيهم ويؤذي عثمان بن مظعون.
{هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بالعدل} يعني: حمزة بن عبد المطلب .
وقيل: هو مثل ضربه الله [عز وجل] لنفسه والصنم المعبود من دونه وهو الأبكم والفاض هو مثل لله.
وقيل الفاضل من الرجلين عثمان بن عفان رضي الله [عنه] والأبكم مولى له كافر ، قال: ابن عباس.
وقال مجاهد: الذي يأمر بالعدل ، هو الله [عز وجل] والأبكم ما يدعون / من دونه من الأصنام.
قوله: {الحمد لِلَّهِ} .
أي: الحمد الكامل لله دون من يدعا من دونه من الأوثان.
قوله: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} .
أي: فعلهم فعل من لا يعلم ، وإن كانوا يعلمون . وقيل معناه: أنهم لا يعلمون وعليهم أن يعلموا.
وقيل إن قوله: {رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ} إنما هو مثل للصنم لا يسمع ولا ينطق .
{وَهُوَ كَلٌّ على مَوْلاهُ} أي: كَلُّ على من يعبده ويلي أمره ، يحتاج أن يخدمه ويحمله ويضعه.
{أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ} .
أي: لا يفهم ما يقال له فيأتمر لمن أمره ، ولا يأمر ولا ينهى.
{هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بالعدل} .
أي: هل يستوي هذا الصنم ، والله الواحد القهار الذي يدعو إلى التوحيد وهو على صراط مستقيم . قاله: قتادة . وقيل: هذا المثل أيضاً إنما هو للمؤمن والكافر.
واستدل بعض الفقهاء بهذه الآية أن العبد لا يملك . ومن جعل الآية مثلاً