87 -قوله تعالى: {وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ} قال ابن عباس: يريد استسلموا وأقروا لله بالربوبية، قال الكلبي: استسلم العابد والمعبود، وقال قتادة: يقول: ذَلُّوا واستسلموا يومئذ لحكم الله، وذكرنا معنى إلقاء السَّلَم عند قوله: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ} [النساء: 94] .
وقوله تعالى: {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} قال ابن عباس: يريد ذهب ما زَيَّنَ لهم الشيطان أن لله شريكًا أو ولدًا وصاحبة، وقال غيره: بطل ما كانوا يُؤَمِّلُون ويكذبون؛ من أن آلهتم تشفع لهم.
88 -قوله تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} قال ابن عباس: يريد عن طاعة الله، {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ} قال ابن مسعود:
عقارب لها أنيابٌ أمثالُ النخلِ الطِّوالِ، وروي عنه: أفاعي، وقال السدي. إن أهل النار إذا جزعوا من حَرّها استغاثوا، بضحضاحِ ماءٍ في النار، فإذا أتوه بلغتهم عقارب كأنها البغال، وأفاعي كأنها البَخَاتِي، فضربتهم فذلك الزيادة، وقال أبو المنهال: إنهم يستغيثون بالنار فرارًا من تلك الأفاعي والعقارب وهربًا.
89 -قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} قال ابن عباس:
يريد الأنبياء، قال المفسرون: كل نبي شاهد على أمته، وهو أعدل شاهد عليها، ووجه انتصاب (ويوم) ذكرنا عند قوله: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} [النحل: 84] و {فِي كُلِّ أُمَّةٍ} هاهنا كقوله: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا} [النحل: 36] فيجوز أن يكون من صلة الشهيد؛ كأنه قيل: ويوم نبعث شهيدًا في كل أمة.