عَلَى هَؤُلَاءِ ... (89) . الواو للعطف، والمعطوف عليه - والله أعلم بما ينزل -
قوله: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) فهذا
يوم الدجال، لعنه الله وكبته وأوهن كيده(وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي
كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)وهو يوم مسيح الهدى عيسى ابن مريم عليه وسلم - يبعث من كل أمة شَهِيدا
عليهم من أنفسهم والملائكة أجمعين بعد يوم الدجال [....] (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي
كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)من العرب عربيًا، ومن الروم منهم، ومن كل أمة
وقبيلة شهيدًا من أنفسهم (وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ) وهذا البعث هو من
أشراط البعث الأكبر الذي ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله لجبريل - عليهما السلام -
يوم سأله عن الإيمان فقال:"الإيمان هو أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله"
والبعث الآخر"وما من شيء يجب الإيمان به فيما هنالك إلا وله في هذه آيات"
دالات عليه، وأشراط متقدمة بين يديه، فافهم.
أشار إلى هذا وغيره بقوله الحق: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(89) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 3/ 333 - 344} ...