فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256096 من 466147

ثم حكى تعالى أن الأصنام يكذبونهم ، فقال: {فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ القول إِنَّكُمْ لكاذبون} والمعنى: أنه تعالى يخلق الحياة والعقل والنطق في تلك الأصنام حتى تقول هذا القول ، وقوله: {إِنَّكُمْ لكاذبون} بدل من القول ، والتقدير: فألقوا إليهم إنكم لكاذبون.

فإن قيل: إن المشركين ما قالوا إلا أنهم لما أشاروا إلى الأصنام قالوا: إن هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك وقد كانوا صادقين في كل ذلك ، فكيف قالت الأصنام إنكم لكاذبون ؟ .

قلنا: فيه وجوه: والأصح أن يقال المراد من قولهم هؤلاء شركاؤنا هو أن هؤلاء الذين كنا نقول إنهم شركاء الله في المعبودية ، فالأصنام كذبوهم في إثبات هذه الشركة.

وقيل: المراد إنكم لكاذبون في قولكم إنا نستحق العبادة ويدل عليه قوله تعالى: {كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بعبادتهم} [مريم: 82] .

ثم قال تعالى: {وَأَلْقَوْاْ إلى الله يَوْمَئِذٍ السلم} قال الكلبي: استسلم العابد والمعبود وأقروا لله بالربوبية وبالبراءة عن الشركاء والأنداد: {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} وفيه وجهان: وقيل: ذهب عنهم ما زين لهم الشيطان من أن لله شريكاً وصاحبة وولداً.

وقيل: بطل ما كانوا يأملون من أن آلهتهم تشفع لهم عند الله تعالى.

{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (88) }

اعلم أنه تعالى لما ذكر وعيد الذين كفروا ، أتبعه بوعيد من ضم إلى كفره صد الغير عن سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت