فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256072 من 466147

لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ يا أهل مكة، أي لتدخلوا في حظيرة الإسلام، وتؤمنوا بالله وحده، وتتركوا الشرك وعبادة الأوثان، فتدخلوا جنة ربكم، وتأمنوا عذابه وعقابه.

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما .. أي فإن أعرضوا بعد هذا البيان، وتعداد النعم، فليس عليك شيء، إنما عليك فقط البلاغ لرسالتك، الموضح لمهمتك، المفسر لأصول الاعتقاد ومقاصد الدين، وأسرار التشريع، وقد أديت ذلك، أي إن أعرضوا فلست بقادر على إيجاد الإيمان في نفوسهم، إن عليك إلا البلاغ فحسب.

وسبب هذا الإعراض هو ما قاله: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ .. أي يعرفون أن الله تعالى هو المنعم عليهم بهذه النعم، المتفضل بها عليهم، ومع هذا ينكرون ذلك بأفعالهم، ويعبدون معه غيره، ويسندون الرزق والنصر إلى غيره، إذ يقولون:

إن هذه النعم إنما حصلت بشفاعة هذه الأصنام، فلم يخصوه تعالى بالشكر والعبادة، بل شكروا غير الله تعالى.

وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ أي وأكثرهم الجاحدون المعاندون، وأقلهم المؤمنون الصادقون. وإنما قال أَكْثَرُهُمُ لأنه كان فيهم من لم يكن معاندا، بل جاهلا بصدق الرسول عليه الصلاة والسلام، وما ظهر له كونه نبيا حقا من عند الله.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على طائفة من النعم التي أنعم الله بها على الناس وهي ما يأتي:

1 -الآية الأولى فيها تعداد نعم الله تعالى على الناس في البيوت، فذكر بيوت المدن أولا، وهي للإقامة الطويلة، ثم ذكر بيوت البدو والأعراب والرعاة، وهي بيوت الأدم وبيوت الشعر وبيوت الصوف.

2 -وفي الآية الأولى أيضا أذن الله سبحانه بالانتفاع بصوف الغنم ووبر الإبل وشعر المعز، وفي آية أخرى أذن في الأعظم من ذلك وهو ذبحها وأكل لحومها.

ولم يذكر القطن والكتان لأنه لم يكن في بلاد العرب المخاطبين به، وإنما عدّد عليهم ما أنعم به عليهم، وخوطبوا بما عرفوا وألفوا.

والآية بعمومها دلت على جواز الانتفاع بالأصواف والأوبار والأشعار على كل حال، حتى إن المالكية والحنفية قالوا: صوف الميتة وشعرها طاهر يجوز الانتفاع به على كل حال، ويغسل مخافة أن يكون علق به وسخ. ويؤيدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت