فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256064 من 466147

والأصنام في المثل الثاني لا تقدر على شيء، وأما الله فهو القادر على كل شيء، فالأبكم الذي لا يقدر على شيء هو الوثن، والذي يأمر بالعدل هو الله تعالى، وهل يستوي هذا الأبكم ومن يأمر بالعدل، وهو على الصراط المستقيم؟! والآمر بالعدل يجب أن يكون موصوفا بالنطق، وإلا لم يكن آمرا. ويجب أن يكون قادرا لأن الأمر مشعر بعلو الرتبة، وذلك لا يحصل إلا مع كونه قادرا.

ويجب أن يكون عالما حتى يمكنه التمييز بين العدل والجور، فدل وصفه بالعدل على وصفه بكونه قادرا عالما.

أما الرجل الأول فوصفه بأربع صفات: الأبكم (الأخرس العيي) ، ولا يقدر على شيء، وهو إشارة إلى العجز التام والنقصان الكامل، وكلّ على مولاه(أي

غليظ وثقيل على سيده)، وأينما يوجهه، أي يرسله، لا يأت بخير لأنه عاجز لا يحسن التعبير ولا يفهم الكلام، فهل الموصوف بهذه الصفات الأربع يتساوى مع الموصوف بأضدادها، وهو الآمر غير الأبكم، والقادر غير العاجز الذي لا يقدر على شيء وأنه كلّ على مولاه، والعالم غير الذي لا يأتي بخير.

علم الله الغيب وخلقه الإنسان والطير

[سورة النحل (16) : الآيات 77 إلى 79]

(وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(77) وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78) أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (79)

لإعراب:

مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ قرئ بضم الهمزة على الأصل، وبكسرها على الاتباع لكسرة نون بُطُونِ.

لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً إما منصوب على المصدر، أي لا تعلمون علما، أو منصوب لأنه مفعول تَعْلَمُونَ الذي هو بمعنى (تعرفون) للاقتصار على مفعول واحد، والجملة حال.

البلاغة:

كَلَمْحِ الْبَصَرِ تشبيه مرسل مجمل.

المفردات اللغوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت