فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252870 من 466147

كذا قال ابن عطية، ويعني: وتشديد الدال وأصله يهتدي، فأدغم كقولك في: يختصم يخصم.

وقرأت فرقة: يهدي بضم الياء وكسر الدال، قال ابن عطية: وهي ضعيفة انتهى.

وإذا ثبت أن هدى لازم بمعنى اهتدى لم تكن ضعيفة، لأنه أدخل على اللازم همزة التعدية، فالمعنى: لا يجعل مهتدياً من أضله، وفي مصحف أُبي: لا هادي لمن أضل.

وقال الزمخشري: وفي قراءة أبيّ فإنّ الله لا هادي لمن يضل ولمن أضل.

وقرئ: يضل بفتح الياء، وقال أيضاً: حرص رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على إيمان قريش، وعرفه أنهم من قسم من حقت عليه الضلالة، وأنه لا يهدي من يضل أي: لا يلطف بمن يخذل لأنه عبث، والله تعالى متعالٍ عن العبث، لأنه من قبيل القبائح التي لا تجوز عليه انتهى.

وهو على طريقة الاعتزال.

والضمير في لهم عائد على معنى من، والضمير في وأقسموا عائد على كفار قريش.

وعن أبي العالية: نزلت في رجل من المسلمين تقاضَى ديناً على رجل من المشركين، فكان فيما تكلم به المسلم الذي ادخره بعد الموت فقال المشرك، وأنكر أنك تبعث بعد الموت، وأقسم بالله لا يبعث الله من يموت، بلى رد عليه ما نفاه، وأكده بالقسم، والتقدير: بلى يبعثه.

وانتصب وعداً وحقاً على أنهما مصدران مؤكدان لما دل عليه بلى من تقدير المحذوف الذي هو يبعثه.

وقال الحوفي: حقاً نعت لو عدا.

وقرأ الضحاك: بلى وعد حق، والتقدير: بعثهم وعد عليه حق، وحق صفة لوعد.

وقال الزمخشري: وأقسموا بالله معطوف على وقال الذين أشركوا، إيذاناً بأنهما كفرتان عظيمتان موصوفتان حقيقتان بأن تحكيا وتدوّنا، توريك ذنوبهم على مشيئة الله، وإنكارهم البعث مقسمين عليه، وبيّن أنّ الوفاء بهذا الموعد حق واجب عليه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أنهم يبعثون، أو أنه وعد واجب على الله لأنهم يقولون: لا يجب على الله شيء، لا ثواب عامل ولا غيره من مواجب الحكمة انتهى.

وهو على طريقة الاعتزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت