فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252815 من 466147

قال صاحب الظلال بمناسبة قوله تعالى: إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ: «فالذين لا يسلّمون بهذه الحقيقة، ولا يؤمنون بالآخرة - وهي فرع عن الاعتقاد بوحدانية الخالق وحكمته وعدله - هؤلاء لا تنقصهم البراهين، إنما تكمن العلة في كيانهم وفي طباعهم. إن قلوبهم منكرة جاحدة لا تقر

بما ترى من الآيات، وهم مستكبرون لا يريدون التسليم بالبراهين والاستسلام لله والرسول. فالعلة أصلية، والداء كامن في الطباع والقلوب.

والله الذي خلقهم يعلم ذلك منهم. فهو يعلم ما يسرون وما يعلنون. يعلمه دون شك ولا ريب ويكرهه فيهم. إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ فالقلب المستكبر لا يرجى له أن يقتنع أو يسلم. ومن ثم فهم مكروهون من الله لاستكبارهم الذي يعلمه من يعلم حقيقة أمرهم ويعلم ما يسرون وما يعلنون.

كلمة في السياق:

هذه الآيات مقدمة لمجموعات المقطع الثاني، وهي امتداد للمقطع السابق من حيث إنها تقرر وحدانية الله، وتقرر مجيء اليوم الآخر، وتقيم الحجة على المشركين وتتوعدهم وتصفهم بالمستكبرين، وأن الله لا يحبهم، وبعد هذه المقدمة تأتي المجموعة الأولى في هذا المقطع وهي تحدد موقف المستكبرين من القرآن، وما يستحقون بسبب ذلك، وموقف المؤمنين من القرآن وما يستحقون بسبب ذلك، ومن ثم فالمجموعة هذه تحدّد جزاء من

دخل بالإسلام كله، وجزاء من اتبع خطوات الشيطان، وهكذا تسير السورة شيئا فشيئا في التربية على الدخول في الإسلام كله، وترك اتباع خطوات الشيطان من خلال التعريف على الله، والتحذير مما أعده الله لمن استكبر عن الدخول في دينه. فلنر المجموعة الأولى من المقطع الثاني.

المجموعة الأولى من المقطع الثاني وتمتدّ من الآية (24) إلى نهاية الآية (34) وهذه هي:

التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت