فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250815 من 466147

إلا أن غيره محتمل مثل قوله: (وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا)

وقوله: (وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ) «2» .

ليس المراد به أن يسألا من وراء حجاب بعد سؤال متقدم ، ومثله قول القائل:

فإذا قلت فأصدق وإذا أحرمت فاغتسل.

يعني فاغتسل قبل الإحرام.

والمعنى في جميع ذلك: إذا أردت ذلك ، كذلك ، والاستعاذة قبل القراءة لنفي وساوس الشيطان لعنه اللّه قبل القراءة.

قال اللّه تعالى: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ) «3» .

قوله تعالى: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) ، الآية/ 106.

وذلك يدل على أن حكم الردة لا يلزمه ، غير أنه إن أمكنه أن يوري فيجب عليه أن يفعل وإلا كفر ، ولو صبر حتى قتل شهيدا كان أعظم لأجره ، وذلك يدل على أنه عند الإكراه قبيح أيضا ، غير أن المشرع غفر له لما يدفع به عن نفسه من الضرر ، ولو لم يكن قبيحا في نفسه ، لوجب عليه أن يأتي به.

واستدل به أصحاب الشافعي على نفي وقوع طلاق المكره وعتاقه ،

(1) سورة الأنعام آية 152

(2) سورة الأحزاب آية 53. []

(3) سورة الحج آية 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت