فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252804 من 466147

والإشارة بكذلك إلى الإشراك وتحريم أشياء من تلقاء أنفسهم، أي كفعل هؤلاء فَعَل الذين مِن قبلهم وهم المذكورون فيما تقدم بقوله تعالى: {قد مكر الذين من قبلهم} [سورة النحل: 26] وبقوله: {كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله} [سورة النحل: 33] .

والمقصود: أنهم فعلوا كفعلهم فكانت عاقبتهم ما علمتم، فلو كان فعلهم مرضياً لله لما أهلكهم، فهلا استدلّوا بهلاكهم على أن الله غير راض بفعلهم، فإن دلالة الانتقام أظهر من دلالة الإملاء، لأن دلالة الانتقام وجودية ودلالة الإمهال عدمية.

وضمير نحن تأكيد للضمير المتّصل في {عبدنا} .

وحصل به تصحيح العطف على ضمير الرفع المتّصل.

وإعادة حرف النفي في قوله تعالى: {ولا آباؤنا} لتأكيد {ما} النافية.

وقد فُرع على ذلك قطع المحاجّة معهم وإعلامهم أن الرسل عليهم السلام ما عليهم إلا البلاغ ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم فاحذروا أن تكون عاقبتكم عاقبة أقوام الرّسل السالفين.

وليس الرسل بمكلّفين بإكراه الناس على الإيمان حتى تسلكوا معهم التحكّك بهم والإغاظة لهم.

والبلاغ اسم مصدر الإبلاغ.

والمبين: الموضّح الصريح.

والاستفهام بـ (هل) إنكاري بمعنى النفي، ولذلك جاء الاستثناء عقبه.

والقصر المستفاد من النفي والاستثناء قصر إضافي لقلب اعتقاد المشركين من معاملتهم الرسول صلى الله عليه وسلم أنّ للرسول غرضاً شخصياً فيما يدعو إليه.

وأثبت الحكم لعموم الرسل عليهم السلام وإن كان المردود عليهم لم يخطر ببالهم أمر الرسل الأولين لتكون الجملة تذييلاً للمحاجّة، فتفيد ما هو أعمّ من المردود.

والكلام موجّه إلى النبي صلى الله عليه وسلم تعليماً وتسلية، ويتضمّن تعريضاً بإبلاغ المشركين. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت