فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251601 من 466147

وقال الإمامُ المُناويِ في"فيضِ القديرِ"في شرحِ هذا الحديثِ:"والظاهرُ أنه أرادَ بالأَلْفِ فيه وفيما يأتي التكثيرَ، وأنَّ المرادَ الزمنُ الطويلُ"، يعني زمناً طويلاً للتكثيرِ والمبالغةِ.

فهذه السماواتُ بمجرَّاتِها، وكازارَاتِها، ونجومِها، وكواكبِها، وبُروجِها، ومُذَنَّباتِها، وشُموسِها، وأقمارِها.

والأرضُ بجبالِها وسهولِها، وبحارِها وأنهارِها، وأسماكِها وأطيارِها، ونباتاتِها وأزهارِها، وحيواناتِها ومخلوقاتها، وليلِها ونهارِها، وشمسِها وقمرِها.

والإنسانُ بخلْقِه، وطِباعِه، وبُنْيتِه، وأعضائِه، وزوجتِه، وأولاده، كلُّها آياتٌ دالَّةٌ على اللهِ، مشيرةٌ إليه، ناطقةٌ بكمالِه، مجسِّدةٌ لأسمائه وصفاته، فالخلقُ يدلُّ على الخالقِ، والصنعةُ تدلُّ على الصانعِ، والنظامُ يدلُّ على المنظِّم، والتسييرُ يدلُّ على المسيِّر، والأقدامُ تدلُّ على المسيرِ، والماءُ يدلُّ على الغديرِ، أفسماءٌ ذاتُ أبراجٍ، وأرضٌ ذاتُ فِجاجٍ، ألا تدلانِ على الحكيمِ الخبيرِ؟ ..

سَلِ الوَاحَةَ الخَضْراءَ وَالمَاءَ جَارِيَا ... وَهَذِي الصَّحَارَى وَالجِبَالَ الرَّوَاسِيَا

سَلِ الرَّوْضَ مُزْدَاناً سَلِ الزَّهْرَ وَالنَّدَى ... سَلِ اللَّيْلَ وَالإِصْبَاحَ وَالطَّيْرَ شَادِيَا

وَسَلْ هَذِهِ الأَنْسَامَ وَالأَرْضَ وَالسَّمَا ... وَسَلْ كُلَّ شَيءٍ تَسْمَعِ الحَمْدَ سَارِيَا

الشَّمْسُ وَالبَدْرُ مِنْ أَنْوَارِ حِكْمَتِهِ ... وَالبَرُّ وَالبَحْرُ فَيْضٌ مِنْ عَطَايَاهُ

فَالطَّيْرُ سَبَّحَهُ وَالزَّرْعُ قَدَّسَهُ ... وَالمَوْجُ كَبَّرَهُ وَالحُوتُ نَاجَاهُ

وَالنَّمْلُ تَحْتَ الصُّخُورِ الصُّمِّ مَجَّدَهُ ... وَالنَّحْلُ يَهْتِفُ حَمْداً في خلاياهُ

رَبُّ السَّمَاءِ وَرَبُّ الأَرْضِ قَدْ خَضَعَتْ ... إِنْسٌ وَجِنٌّ وَأَمْلاَكٌ لِعَلْيَاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت