وثبت أيضاً في الصحيحين من حديث جابر، قال:"نهى رسول الله عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في الخيل"وأما ما أخرجه أبو عبيد، وأبو داود، والنسائي من حديث خالد بن الوليد قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن لحوم الخيل والبغال والحمير"، ففي إسناده صالح بن يحيى بن أبي المقدام، وفيه مقال.
ولو فرضنا أن الحديث صحيح، لم يقو على معارضة أحاديث الحلّ، على أنه يكون أن هذا الحديث المصرّح بالتحريم متقدّم على يوم خيبر، فيكون منسوخاً.
وأخرج الخطيب وابن عساكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} قال:"البراذين".
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن مما خلق الله أرضاً من لؤلؤة بيضاء"ثم ساق من أوصافها ما يدلّ على أن الحديث موضوع، ثم قال في آخره:"فذلك قوله {ويخلق ما لا تعلمون} ".
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس {وَعَلَى الله قَصْدُ السبيل} يقول: على الله أن يبين الهدى والضلالة.
{وَمِنْهَا جَائِرٌ} قال: السبل المتفرّقة.
وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {وَعَلَى الله قَصْدُ السبيل} قال: على الله بيان حلاله، وحرامه، وطاعته، ومعصيته {وَمِنْهَا جَائِرٌ} قال: من السبل ناكب عن الحق.
قال: وفي قراءة ابن مسعود"ومنكم جائر".
وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف عن عليّ أنه كان يقرأ هذه الآية"ومنكم جائر". انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 3 صـ}