فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251398 من 466147

وقيل: إن الطريق كناية عن صاحبها ، والمعنى: ومنهم جائر عن سبيل الحق: أي عادل عنه ، فلا يهتدي إليه ، قيل: وهم أهل الأهواء المختلفة ، وقيل: أهل الملل الكفرية ، وفي مصحف عبد الله"ومنكم جائر"، وكذا قرأ عليّ ، {وَلَوْ شَآء لَهَدَاكُمْ أجمعين} أي: ولو شاء أن يهديكم جميعاً إلى الطريق الصحيح ، والمنهج الحق لفعل ذلك ، ولكنه لم يشأ ، بل اقتضت مشيئته سبحانه إراءة الطريق ، والدلالة عليها {وَشَفَتَيْنِ وهديناه النجدين} [البلد: 10] .

وأما الإيصال إليها بالفعل ، فذلك يستلزم أن لا يوجد في العباد كافر ، ولا من يستحق النار من المسلمين ، وقد اقتضت المشيئة الربانية أنه يكون البعض مؤمناً ، والبعض كافراً كما نطق بذلك القرآن في غير موضع.

وقد أخرج ابن مردويه عن ابن عباس ، قال: لما نزل {أتى أَمْرُ الله} ذعر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت {فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} فسكنوا.

وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن أبي بكر بن حفص قال: لما نزلت {أتى أَمْرُ الله} قاموا ، فنزلت {فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} .

وأخرج ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس {أتى أَمْرُ الله} قال: خروج محمد صلى الله عليه وسلم.

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر عن ابن جريج قال:"لما نزلت هذه الآية {أتى أَمْرُ الله} قال رجال من المنافقين بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن أمر الله أتى ، فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظروا ما هو كائن ، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء قالوا: ما نراه نزل شيء ، فنزلت {اقترب لِلنَّاسِ حسابهم} [الأنبياء: 1] فقالوا: إن هذا يزعم مثلها أيضاً ، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء قالوا: ما نراه نزل شيء ، فنزلت {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ العذاب إلى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ} [هود: 8] ."

الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت