فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251395 من 466147

يقال: سرحت الإبل أسرحها سرحاً وسروحاً: إذا غدوت بها إلى المرعى ، وقدّم الإراحة على التسريح لأن منظرها عند الإراحة أجمل ، وذواتها أحسن لكونها في تلك الحالة قد نالت حاجتها من الأكل والشرب ، فعظمت بطونها وانتفخت ضروعها ، وخصّ هذين الوقتين لأنهما وقت نظر الناظرين إليها ، لأنها عند استقرارها في الحظائر لا يراها أحد ، وعند كونها في مراعيها هي متفرّقة غير مجتمعة كل واحد منها يرعى في جانب.

{وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ} الأثقال: جمع ثقل ، وهو متاع المسافر من طعام وغيره ، وسمي ثقلاً لأنه يثقل الإنسان حمله ، وقيل: المراد أبدانهم {إلى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بالغيه إِلاَّ بِشِقّ الأنفس} أي: لم تكونوا واصلين إليه لو لم يكن معكم إبل تحمل أثقالكم إلاّ بشق الأنفس لبعده عنكم ، وعدم وجود ما يحمل ما لا بدّ لكم منه في السفر ، وظاهره يتناول كل بلد بعيدة من غير تعيين ؛ وقيل: المراد بالبلد مكة ، وقيل: اليمن ومصر والشام لأنها متاجر العرب ، {وشق الأنفس} : مشقتها.

قرأ الجمهور بكسر الشين ، وقرأ أبو جعفر بفتحها.

قال الجوهري: والشق المشقة ، ومنه قوله: {لَّمْ تَكُونُواْ بالغيه إِلاَّ بِشِقّ الأنفس} وحكى أبو عبيدة بفتح الشين ، وهما بمعنى ، ويجوز أن يكون المفتوح مصدراً من شققت عليه أشق شقاً.

والمكسور بمعنى النصف.

يقال: أخذت شق الشاة ، وشقة الشاة ، ويكون المعنى على هذا في الآية: لم تكونوا بالغيه إلاّ بذهاب نصف الأنفس من التعب ، وقد امتنّ الله سبحانه على عباده بخلق الأنعام على العموم ، ثم خصّ الإبل بالذكر لما فيها من نعمة حمل الأثقال دون البقر والغنم ، والاستثناء من أعمّ العام ، أي: لم تكونوا بالغيه بشيء من الأشياء إلاّ بشقّ الأنفس.

{والخيل والبغال والحمير} بالنصب عطفاً على الأنعام ، أي: وخلق لكم هذه الثلاثة الأصناف.

وقرأ ابن أبي عبلة بالرفع فيها كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت