فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250659 من 466147

وقوله: {تَتَّخِذُونَ} حال إما من الضمير في {وَلَا تَكُونُوا} ، بمعنى: ولا تكونوا مشبهين التي نقضت غزلها متخذين أيمانكم دخلًا بينكم، أي: غِشًّا وخِيَانَةً. وقيل: دَغَلًا، والدغل: الفاسد من الشيء. أو من المنوي في الخبر.

و {دَخَلًا} : مفعول ثان لـ {تَتَّخِذُونَ} ، وقيل: مفعول له، للدخل.

وقوله: {أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ} أي: لأن تكون، أو بسبب أن تكون، و (كان) هنا تحتمل أن تكون التامة، وأن تكون الناقصة، و {أُمَّةٌ} فاعلها أو اسمها، و {هِيَ} مبتدأ، و {أَرْبَى} خبره، والجملة في موضع رفع على النعت لأمة، أو نصب بخبر كان، ولا يجوز أن تكون {هِيَ} هنا فصلًا كما زعم أهل الكوفة، لأن الاسم الأول نكرة.

ومعنى {أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ} ، أي: أزيدُ عددًا، يعني: لا تغدروا بقوم

لقلتهم [وكثرتكم، أو قلتكم] وكثرتهم.

وقوله: {إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ} اختلف في الضمير {بِهِ} ، فقيل: للعهد، وقيل: للتكاثر دل عليه {أَرْبَى} ، وقيل: لقوله: {أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ} ، لأنه في معنى المصدر، أي: إنما يختبركم بكونكم أربى لننظر أتمسكون بحبل الوفاء أم لا؟ وأحسن من هذا أن يكون الضمير للكثرة والقلة، دل عليهما معنى الآية على تأويل (ذلك) ، و (ذلك) يقع على الاثنين بشهادة قوله: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} .

{وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (94) وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) } :

قوله عز وجل: {فَتَزِلَّ} منصوب على جواب النهي.

وقوله: (وَلَيَجْزِيَنَّ الذِينَ) قرئ: بالياء النقط من تحته، حملًا على قوله: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} ، وبالنون، حملًا على قوله: {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ} ، لم يختلفوا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت