سواء من حيث إن الله يرزقهم ، لأن المالك يرزق المملوك ، وقيل: متصل
بالأول أي لا يرد المالك فضله على مملوكه حتى يصير معه فيه سواء.
الغريب: هذا الفاء هو الذي يدخل جواب النفي فينصبه ، والمبتدأ
والخبر واقعان موقع الفعل والفاعل ، وتقديره لا يرد المالكون فضلهم على
مملوكهم فيستولوا.
العجيب: ألف الاستفهام مقدر تقديره: أفهم يستوون.
قوله: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ(72) .
سؤال: لِمَ زاد في هذه السورة"هم"، وحذفه في العنكبوت.
فقال: (أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ) .
الجواب: لأن في هذه السورة نقل من الخطاب إلى الغيبة ، فكاد
يلتبس في اللفظ والخط جميعاً ، فأكده بقوله:"هم"لزوال الالتباس ، وفي
العنكبوت استمر على لفظ الغيبة من قوله: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ) إلى
آخرها ، فاستغنى عن التأكيد.
قوله: (مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا) .
الجمهور: على أن"شَيْئًا"نصب بالمصدر ، وهو قوله:"رِزْقًا".
وتقديره ، أن يرزق شيئاً.
الغريب:"شَيْئًا"بدل من قوله:"رِزْقًا".
قوله: (وَلَا يَسْتَطِيعُونَ(73)
ذكر بلفظ الجمع حملا على المعنى على
معنى"ما"، ووحد حملا على لفظ"مَا"قياسا فيها على"مَن"والرزق
في القرآن متعد إلى مفعول واحد ، وإليه ذهب حذاق النحاة ، وزعم
بعضهم ، أنه يتعدى إلى مفعولين ، واقتصر في القرآن على المفعول
الواحد ، وقد جاء متعدياً إلى مفعولين في الآية ، التي تقرب من هذه الآية.
وهي قوله: (رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ) ، وقال: الإنفاق لا
يكون من المصدر ، وإنما يكون من المرزوق ، فلا يمكن حمل قوله:
(رِزْقًا حَسَنًا) على المصدر ، والآية نزلت في أبي بكر - رضي الله عنه -
وأبي جهل - لعنه الله - .