الضمير يعود إلى العسل ، والشفاء نكرة ، ليكون لبعض الأدواء ، وروى قتادة ، أن رجلًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر أن أخاه يشتكي من بطنه ، فقال - عليه السلام - اذهب فاسقه عسلاً ، فرجع وقال سقيته العسل فلم يزل ما به ، فقال عليه السلام - اذهب
فاسقه عسلاً ، فقد صدق الله وكذب بطن أخيك ، فسقاه ثانياً ، فكأنما أنشط
من عقال.
وعنه - عليه السلام -"لو كان شيء ينجي من الموت لكان السَّنا"
والسنوت"والسنرت: العسل ، والسنا حشيش معروف."
الغريب: (فِيهِ شِفَاءٌ) أي في القرآن شفاء"، كقوله: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ."
العجيب: يعود إليهما. لقوله - عليه السلام -:"بالشفاءين العسل"
والقرآن"."
ومن الغريب: يعود الضميران إلى ما بين الله من الدلائل
والاعتبار في خلق النحل ، أي فيه الشفاء من داءِ الجهل ، ثم ختم الآية
بقوله: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(69) .
قوله: (أَرْذَلِ الْعُمُرِ) .
هو الخرف ، قتادة: تسعون سنة ، وعن علي - رضي الله عنه -:
خمس وسبعون سنة. قطرب: ثمانون سنة.
قوله: (لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ)
أي لئلا يعقل فيكون عبرة لمن اعتر.
الغريب: اللام لام العاقبة ، أي يصير إلى حال الطفولة بنسيان ما كان
يعمل.
العجيب: لئلا يعلم بعد علمه شيئاً ، أي يفتر عن العمل بالعلم.
و"شيئاً"منصوب ب"عِلْمٍ"، وقيل: ب"يَعْلَمَ"، والوجه الأول
لفصلك ، بين العامل والمعمول ، واحتياج المصدر إلى مفعول.
قال بعضهم: يجعل شيئاً مصدراً من شاء ، وهو غريب.
قوله: (فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ)
من العبيد والإماء ، واستعمل لفظ الرد في موضع الإعطاء.
قوله: (فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ)
قيل: استئناف ، والمعنى: المالك والمملوك في الرزق