فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250513 من 466147

دليل على أن الملائكة تسلم على المؤمن عند قبض روحه ، وتبشره بما له عند ربه من الثواب.

والملائكة: مَلَك الموت وأعوانه - صلى الله عليهم - .

ومثل هذا قوله: (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ) ، وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ(30)

وِقوله تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (35)

نظير ما مضى في سورة الأنعام من قوله: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا).

والجواب فيهما واحد لا متعلق للمعتزلة والقدرية فيهما ، للحجج

التي ذكرناها هناك ، وما أعقب جل ثناؤه تلك وهذه ، ألا ترأه يقول

على إثرها: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ)

ثم قال: (إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ) .

فكيف ينكر عليهم قول شيء قد أخبر عن نفسه من هداهم وإضلالهم

إلا على ما ذكرنا من أنه لم يجعل لهم الاحتجاج بما خزن علمه عنهم ،

وتفرد به - جل جلاله - وجعله سِرا من سره.

فمغالطتهم لنا بما لا يذهب دقيقته علينا غير نافعة لهم ، ولا منجيتهم

من إلزاماتنا الكثيرة إياهم بحمد الله ونعمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت