فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250514 من 466147

وقوله تعالى: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(38) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (39)

دليل على أن ما قال سفيه المعتزلة في تأويل:"ترون ربكم يوم القيامة"

كما ترون القمر"غلط لا ارتياب فيه إذ حضور القيامة ومعاينة أحوالهما"

مُذِهب شكوك الكفرة ، ومن كان لايؤمن بها ، ويكذب على ربه في

الدنيا ، ويشك في ربوبيته ، وإن المؤمنين غير شاكين في الدنيا

والآخرة.

وفي قوله: (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ)

دليل على أن الله - جل جلاله - مبين لمن خبره جمع الإضلال والعذاب ، والأمر والمنع على نفس واحدة موضع عدله عليه ، وإزالة جوره عنه ليعلم أنه كما قال لا محالة: (لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(44) .

في أن السجود لله براءة من الكبر.

(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ(49)

دليل على أن من سجد لله فقد بَرِئ من الكبر ، ووطن نفسه على

الذل ، ولم ينازع ربه في كبريائه وعظمته ، ويؤيده ما قال قبل هذه

الاَية: (يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ(48) .

فكيف يجد التكبر مساغا فيمن صغره السجود ، وذله لربه جل

وتعالى. ولا أحسب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إخبارا عن

ربه:"الكبرياء ردائي والعظمة إزاري"إلا مصروفا إلى من يتكبر

عن السجود لربه ، ويمتنع من الإقرار بوحدانيته ، قال الله تبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت