فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250457 من 466147

الثاني: أنَّ الآية جامعة بين العتاب والمنة فالعتاب بالنسبة إلى السكر والمنة بالنسبة إلى رزقاً حسناً. الوجه الثاني: أنَّ السكر هو النبيذ وهو عصير العنب والزبيب والتمر فإذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ثم يترك حتى يشتد فهو حلال عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إلى حد السكر، ويحتج بهذه الآية وبقوله صلى الله عليه وسلم «الخمر حرام لعينها» وهذا يقتضي أن يكون السكر شيئاً غير الخمر وكل من أثبت هذه المغايرة قال: إنه النبيذ المطبوخ. الوجه الثالث: أنَّ السكر هو الطعام قاله أبو عبيدة واحتج عليه بقول الشاعر:

جعلت إعراض الكرام سكراً

أي تنقلب بإعراضهم بأن جعلتها نقلاً وتناولتها والنقل ما ينتقل به على الشراب.

قال البغوي: وأولى الأقاويل أن قوله تعالى: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً} منسوخ انتهى. ويدل له قول الحسن: ذكر الله نعمته عليهم في الخمر قبل أن يحرّمها عليهم. وروي عن ابن عباس قال: السكر ما حرم من ثمرها، والرزق الحسن ما أحل من ثمرها. وروي عنه أيضاً السكر الحرام منه والرزق زبيبه وعنبه ومنافعه. ثم قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ} المذكور {لآيَةً} أي: دلالة على قدرته تعالى: {لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} أي: يستعملون عقولهم بالنظر والتأمّل في الآيات فيعلمون أنَّ هذه الأحوال لا يقدر عليها إلا الله تعالى فيحتج بحصولها على وجود الإله القادر الحكيم.

«فَإِنْ قِيلَ» : إنه تعالى قال: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ} فعبر عن الأصنام بصيغة (ما) وهي لغير العاقل ثم جمع بالواو والنون.

وقال: {وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} وهو مختص بمن يعقل؟

أجيب: بأنه عبر عنها ثانياً اعتباراً باعتقادهم أنها آلهة.

في تفسير قوله تعالى: {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الأَمْثَالَ} وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت