واختلف في هذه البضاعة ما هي؟ فقيل: كانت قديداً وحيساً ، وقيل: صوف وسمن ، وقيل: الحبة الخضراء والصنوبر ، وقيل: دراهم رديئة ، وقيل: النعال والأدم.
ثم طلبوا منه بعد أن أخبروه بالبضاعة التي معهم أن يوفي لهم الكيل ، أي: يجعله تاماً لا نقص فيه ، وطلبوا منه أن يتصدّق عليهم إما بزيادة يزيدها لهم على ما يقابل بضاعتهم ، أو بالإغماض عن رداءة البضاعة التي جاءوا بها ، وأن يجعلها كالبضاعة الجيدة في إيفاء الكيل لهم بها ، وبهذا قال أكثر المفسرين.
وقد قيل: كيف يطلبون التصدّق عليهم وهم أنبياء والصدقة محرّمة على الأنبياء.
وأجيب باختصاص ذلك بنبينا صلى الله عليه وسلم ، {إِنَّ الله يَجْزِى المتصدقين} بما يجعله لهم من الثواب الأخروي ، أو التوسيع عليهم في الدنيا.
وقد أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن قتادة في قوله: {عَسَى الله أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا} قال: يوسف وأخيه وروبيل.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في الآية قال: يوسف وأخيه وكبيرهم الذي تخلف ، وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله: {يا أسفا على يُوسُفَ} قال: يا حزناً.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر عن قتادة مثله.
وأخرجوا عن مجاهد قال: يا جزعاً.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {فَهُوَ كَظِيمٌ} قال: حزين.
وأخرج ابن المبارك ، وعبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن قتادة قال: كظم على الحزن فلم يقل إلاّ خيراً.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر عن عطاء الخراساني قال: كظيم مكروب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة مثله.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن الضحاك قال: الكظيم: الكمد.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد نحوه.