قال بعض أهل اللغة: الحزن بالضم والسكون: البكاء ، وبفتحتين: ضدّ الفرح ، وقال أكثر أهل اللغة: هما لغتان: {قَالُواْ تالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} أي: لا تفتأ ، فحذف حرف النفي لعدم اللبس.
قال الكسائي: فتأت وفتئت أفعل كذا ، أي: مازلت.
وقال الفراء: إن"لا"مضمرة ، أي: لا تفتأ.
قال النحاس: والذي قال صحيح.
وقد روي عن الخليل وسيبويه مثل قول الفراء ، وأنشد الفراء محتجاً على ما قاله:
فقلت يمين الله أبرح قاعداً... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
ويقال: فتيء ، وفتأ لغتان ، ومنه قول الشاعر:
فما فتئت حتى كأن غبارها... سرادق يوم ذي رياح ترفع
{حتى تَكُونَ حَرَضاً} الحرض مصدر يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ، والصفة المشبهة ، حرض بكسر الراء كدنف ودنف ، وأصل الحرض: الفساد في الجسم أو العقل من الحزن أو العشق أو الهرم ، حكي ذلك عن أبي عبيدة وغيره ، ومنه قول الشاعر:
سرى همي فأمرضني... وقدماً زادني مرضا
كذاك الحب قبل اليو... م ممَّ يورث الحرضَا
وقيل: الحرض ما دون الموت ، وقيل: الهرم ، وقيل: الحارض: البالي الدائر.
وقال الفراء: الحارض: الفاسد الجسم والعقل ، وكذا الحرض.
وقال مؤرج: هو الذائب من الهمّ ، ويدّل عليه قول الشاعر:
إني أمرؤ لجّ بي حب فأحرضني... حتى بليت وحتى شفني السقم
ويقال: رجل محرض ، ومنه قول الشاعر:
طلبته الخيل يوماً كاملا... ولو ألفته لأضحى محرضا
قال النحاس: وحكى أهل اللغة أحرضه الهمّ: إذا أسقمه ، ورجل حارض: أي أحمق.
وقال الأخفش: الحارض الذاهب.
وقال ابن الأنباري: هو الهالك.