فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233432 من 466147

بهذه الكلمة ما في نفوسهم من الحسد ليوسف واخيه ولعلهم لم يشعروا به وهذا يكشف عن أمور مؤسفة كثيرة فيما بينهم.

وبهذا يتضح بعض الاتضاح معنى قول يوسف أنتم شر مكانا كما ان الظاهر ان قوله أنتم شر مكانا إلى آخر الآية كالبيان لقوله"فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم"وكما ان قوله ولم يبدها لهم عطف تفسير لقوله فأسرها يوسف في نفسه.

والمعنى والله أعلم فأسرها أي اخفى هذه الكلمة التي قالوها أي لم يتعرض لما نسبوا إليه من السرقة ولم ينفه ولم يبين حقيقة الحال بل اسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم وكان هناك قائلا يقول كيف اسرها في نفسه فاجيب انه قال أنتم شر مكانا واسوء حالا لما في أقوالكم من التناقض وفى نفوسكم من غريزة الحسد الظاهرة واجترائكم على الكذب في حضرة العزيز بعد هذا الاكرام والإحسان كله والله أعلم بما تصفون انه قد سرق اخ له من قبل فلم يكذبهم في وصفهم ولم ينفه.

وذكر بعض المفسرين ان معنى قوله أنتم شر مكانا الخ انكم اسوء حالا منه لانكم سرقتم اخاكم من أبيكم والله أعلم أسرق اخ له من قبل أم لا.

وفيه ان من الجائز أن يكون هذا المعنى بعض ما قصده يوسف بقوله أنتم شر مكانا لكن الكلام فيما تلقاه اخوته من قوله هذا والظرف هذا الظرف هم ينكرون يوسف (عليه السلام) وهو لا يريد ان يعرفهم نفسه ولا ينطبق قوله في مثل هذا الظرف الا بما تقدم.

وربما ذكر بعضهم ان التي اسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم هي كلمته أنتم شر مكانا فلم يخاطبهم بها ثم جهر بقوله"والله أعلم بما تصفون"وهذا بعيد غير مستفاد من السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت