الأوّل: قولها: {أنا رادوته عن نفسه} .
والثاني: قولها: {وإنه لمن الصادقين} وهو إشارة إلى أنه صادق في قوله: {هي راودتني عن نفسي} .
والثالث: قول يوسف عليه السلام: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} والحشوية يذكرون أنه لما قال يوسف هذا الكلام قال له جبريل عليه السلام: ولا حين هممت. قال الرازي: وهذا من رواياتهم الخبيثة وما صحت هذه الرواية في كتاب معتمد ، أي: وإنما أسندها بعضهم لابن عباس بل هم يلحقونها بهذا الموضع سعياً منهم في تحريف ظاهر القرآن.
ورابعها: أنّ إقدامه على قوله {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} مع أنه خانه بأعظم وجوه الخيانة إقدام على وقاحة عظيمة وعلى كذب عظيم من غير أن يتعلق به مصلحة بوجه ما ، والإقدام على مثل هذه الوقاحة من غير فائدة أصلاً لا يليق بأحد من العقلاء ، فكيف يليق إسناده إلى نبي مرسل من سلالة الأنبياء الأصفياء؟ فثبت أنّ هذه الآية تدل دلالة قاطعة على براءته مما يقول الجهال والحشوية ، واختلفوا في تفسير قوله: