فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233419 من 466147

وقوله:"يا ابانا ما نبغى"استفهام أي لما فتحوا متاعهم ووجدوا بضاعتهم ردت إليهم وكان ذلك دليلا على اكرام العزيز لهم وانه غير قاصد بهم سوء وقد سلم إليهم الطعام ورد إليهم الثمن فكان ذهابهم إلى مصر للامتيار خير سفر نفعا ودرا راجعوا اباهم وقالوا يا ابانا ما الذي نطلب من سفرنا إلى مصر وراء هذا؟ فقد أو في لنا الكيل ورد الينا ما بذلناه من البضاعه ثمنا.

فقولهم يا ابانا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت الينا أرادوا به تطييب نفس أبيهم ليرضى بذهاب اخيهم معهم لأنه في امن من العزيز وهم يحفظونه كما وعدوه ولذلك عقبوه بقولهم ونمير أهلنا ونحفظ اخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير أي سهل.

وربما قيل ان ما في قوله ما نبغى للنفي أي ما نطلب بما أخبرناك من العزيز واكرامه لنا الكذب فهذه بضاعتنا ردت الينا وكذا قيل ان اليسير بمعنى القليل أي ان الذي جئنا به إليك من الكيل قليل لا يقنعنا فنحتاج إلى ان نضيف إليه كيل بعير اخينا.

قوله تعالى:"قال لن ارسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتاتننى به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل"الموثق بكسر الثاء ما يوثق به ويعتمد عليه والموثق من الله هو أمر يوثق به ويرتبط مع ذلك بالله وايتاء موثق الهى واعطاؤه هو ان يسلط الإنسان على أمر الهى يوثق به كالعهد واليمين بمنزلة الرهينة والمعاهد والمقسم بقوله عاهدت الله ان افعل كذا أو بالله لافعلن كذا يراهن كرامة الله وحرمته فيضعها رهينة عند من يعاهده أو يقسم له ولو لم يف بما قال خسر في رهينته وهو مسؤل عند الله لا محالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت