فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233339 من 466147

هذا يدل أن التأويل في قوله: (إِلَّا أَن يُحَاطَ بِكُم) ، هو إلا أن يعمكم أمرٌ ويجمعكم؛ فتهلكون فيه جميعًا، وليس كما قال بعض أهل التأويل: إلا أن يجيء ما يمنعكم عن رده؛ أي: إلا أن تغلبوا فتعجزوا عن رده؛ لأنه قد جاء ما يمنعهم عن رده، ثم أبى أكبرهم الرجوع إلى أبيه؛ دل أن التأويل هو هذا، ومن يقول: إن التأويل في قوله: (إِلَّا أَن يُحَاطَ بِكُم) ، إلا أن يجيء ما يمنعكم عن الرد؛ استدل بقوله: (ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ) ؛ فلو كان على ما يعمهم ويجمعهم، لم يكن ليأمرهم بالرجوع إلى أبيهم؛ دل أنه ما ذكر.

وأما أهل التأويل الأوله يقولون: إن قوله: (ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ) ليس على الأمر؛ ولكن إذا رجعتم إلى أبيكم؛ فقولوا: إن ابنك سرق وكذلك يخرج قوله: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا) ليس على الأمر؛ ولكن لو سألت أهل الفرية وأهل العير؛ لأخبروك أنه كما قلنا؛ فعلى ذلك قوله: (ارجِعُوَا) ليس على الأمر؛ ولكن لو رجعتم إليه؛ فقولوا كذا.

وقوله عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ) .

أي: من قبل ما ضيعتم أمر أبيكم في يوسف؛ أو ضيعتم أمر اللَّه ووعده في يوسف.

(فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي) .

هذا يحتمل وجهين: يحتمل حتى يأذن لي أبي بالرجوع إليه؛ إذا ظهر عنده عذرنا وصدقنا في أمر ابنه أو يأذن لي أبي، بالمنازعة في القتال مع الملك حتى أستنقذ أخي وأستخلصه منه.

(أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي) في الرجوع أيضًا أو في القتال معه.

(وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) أو يحكم اللَّه لي بإظهار عذرنا وصدقنا عند أبينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت