فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233338 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ(79)

قيل: هذا قول يوسف. (مَعَاذَ اللَّهِ) أي أعوذ باللَّه (أَنْ نَأْخُذَ) ونحبس بالسرقة (إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ)

فَإِنْ قِيلَ: كيف تعوذ على ترك أخذه؛ وأخذ غيره مكانه، ولم يكن وجب له حق الأخذ؛ إذ لم يكن سرقه وإنما يتعوذ على ترك ما لا يسع تركه؟

قيل: إنه لم يتعوذ على ترك أخذ أخيه، إنما تعوذ على أخذ غير من وجد المتاع عنده.

(إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ) عندكم لو أخذنا غير من وجدنا متاعنا عنده؛ إذ في حكمهم أخذ من سرق بالسرقة والحبس بها. واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ ...(80)

قيل: أيسوا عن أن يُرَدَّ إليهم أخوهم.

(خَلَصُوا نَجِيًّا) .

قيل: خلوا من الناس وخلصوا منهم؛ يتناجون فيما بينهم في أمر أخيهم، أو في الانصراف إلى أبيهم، أو في المقام فيه.

(قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا) .

قال أهل التأويل: كبيرهم في العقل ليس في السن؛ وهو فلان.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وهو يهوذا، وقَالَ بَعْضُهُمْ: هو شمعون. ولكن لا نعلم من وإن قائل هذا لهم، ولا نحتاج إلى معرفة ذلك؛ سوى أن فيه: (قَالَ كَبِيرُهُمْ إما أن كان كبيرهم في العقل؛ أو كبيرهم في السن.

(أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ) (ألم تعلموا) و (ألم تروا) حرفان يستعملان في أحد أمرين: في الأمر؛ أن اعلموا ذلك، أو في موضع التنبيه والتقرير؛ وهاهنا كأنه قال ذلك على التقرير والتنبيه؛ أي: قد علمتم (أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت