فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232871 من 466147

وعن ابن المنير أن ذلك تصلف لا يسوغ نسبة مثله إلى بيت النبوة بل ولا إلى أحد من الأشراف فالواجب تركه وإليه ذهب مكي.

وقال بعضهم: المعنى إن يسرق فقد سرق مثله من بني آدم وذكر له نظائر في الحديث ، قيل: وهو كلام حقيق بالقبول.

وأنت تعلم أن في عد كل ما قيل في بيان المراد من سرقة الأخ تصلفاً تصلف فإن فيه ما لا بأس في نسبته إلى بيت النبوة ، وإن ادعى أن دعوى نسبتهم السرقة إلى يوسف عليه السلام مما لا يليق نسبة مثله إليهم لأن ذلك كذب إذ لا سرقة في الحقيقة وهم أهل بيت النبوة الذين لا يكذبون جاء حديث أكله الذئب وهم غير معصومين أولاً وآخراً وما قاله البعض.

وقيل: إنه كلام حقيق بالقبول مما يأباه ما بعد كما لا يخفى على من له ذوق ، على أن ذلك في نفسه بعيد ذوقاً وأتوا بكلمة {إن} لعدم جزمهم بسرقته بمجرد خروج السقاية من رحله ، فقد وجدوا من قبل بضاعتهم في رحالهم ولم يكونوا سارقين.

وفي بعض الروايات أنهم لما رأوا إخراج السقاية من رحله خجلوا فقالوا: يا ابن راحيل كيف سرقت هذه السقاية؟ فرفع يده إلى السماء فقال: والله ما فعلت فقالوا: فمن وضعها في رحلك؟ قال: الذي وضع البضاعة في رحالكم ، فإن كان قولهم: {إِن يَسْرِقْ} الخ بعد هذه المقاولة فالظاهر أنها هي التي دعتهم {لاِنْ} وأما قولهم: {إِنَّ ابنك سَرَقَ} [يوسف: 81] فبناءً على الظاهر ومدعي القوم وكذا علمهم مبني على ذلك ؛ وقيل: إنهم جزموا بذلك {وَأَنْ} لمجرد الشرط ولعله الأولى لظاهر ما يأتي إن شاء الله تعالى تحقيقه {ويسرق} لحكاية الحال الماضية ، والمعنى إن كان سرق فليس يبدع لسبق مثله من أخيه وكأنهم أرادوا بذلك دفع المعرة عنهم واختصاصها بالشقيقين ، وتنكير {وَلَهُ أَخٌ} لأن الحاضرين لا علم لهم به.

وقرأ أحمد بن جبير الأنطاكي.

وابن أبي سريج عن الكسائي.

والوليد بن حسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت