فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230871 من 466147

المحتوي بعد سنتين , وكذلك فقدت نسبة كبيرة من قدرتها علي الإنبات والنمو والإثمار .

وبذلك ثبت بالتجربة أن أفضل طريقة لتخزين المحاصيل النباتية التي تنتج في سنابل كالقمح والشعير والأرز هو حفظها في سنابلها التي خلقها الله (تعالي) فيها .

وهذا هو من الوحي الذي أوحاه الله (تعالي) إلي نبيه يوسف (عليه السلام) , وذكره مع قصته كاملة في القرآن الكريم مما يشهد لهذا الكتاب الخالد أنه لايمكن أن يكون صناعة بشرية , بل هو كلام الخالق العليم الحكيم (سبحانه وتعالي) ويشهد لكل من يوسف بن يعقوب (عليه السلام) ولخاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) بالنبوة وبالرسالة , لأن المصريين القدماء ما كانوا يعرفون طريقة لحفظ الغلال وخزنها إلا معزولة عن سنابلها , والأمر الإلهي بحفظها في سنابلها لم يدرك إلا بعد مشورة هذا النبي سليل بيت النبوة (علي نبينا وعليه من الله تعالي أفضل الصلاة وأزكي التسليم) , ولا يزال القمح يخزن في أيامنا هذه مفروطا من سنابله مما يعرضه لفساد كبير عند خزنه علي الرغم من الاحتياطات الكثيرة التي تتخذ في صوامع ومخازن الغلال .

وإذا أضفنا إلي ذلك مقارنة قصة يوسف (عليه السلام) كما أنزلت في القرآن الكريم علي نبي أمي (صلي الله عليه وسلم) وسط أمة كانت غالبيتها الساحقة من الأميين , مع ما ورد عنها في سفر التكوين , اتضحت لنا وحدة رسالة السماء , والأخوة بين الأنبياء , وفضل الإسلام العظيم علي الناس أجمعين , وفضل القرآن الكريم علي غيره من الكتب , لأن القصة في سفر التكوين مع تشابهها مع ما جاء في القرآن الكريم قد عابها كثير من النقص البشري , والتحريف عندما رويت شفاهة ودونت بعد ضياع مصادرها الأصلية بقرون متطاولة . وهنا يتضح فضل العهد الإلهي الذي قطعه ربنا (تبارك وتعالي) علي ذاته العلية بحفظه للقرآن الكريم من لحظة نزوله وإلي قيام الساعة فقال

(عز من قائل) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت