فقال أبوهم إسرائيل: إذا كان الأمر هكذا فافعلوا ما آمركم به: احملوا في أوعيتكم من ثمار هذه الأرض شيئاً من صنوبر وعسل وعلك البطم وخروب وحب السرو وبطم ولوز ، وخذوا من الورق ضعف الذي في أوعيتكم ، لعل ذلك أن يكون وهماً منهم ، وانطلقوا بأخيكم إلى الرجل ، وارجعوا إليّ كلكم ، وإله المواعيد يظفركم من الرجل برحمة ورأفة ، فيرسل بأخيكم الآخر معكم وبنيامين أيضاً ، فأخذ القوم هذه الهدية وضعفاً من الفضة ، وانطلقوا معهم ببنيامين وأتوا يوسف فوقفوا بين يديه.
فرأى يوسف بنيامين معهم فقال لحاجبه: أدخل القوم إلى المنزل ، واذبح ذبيحاً ، وهيئ الغداء ، لأن القوم يتغدون معي ظهراً ، ففعل العبد كما أمره يوسف عليه السلام ، وأدخل القوم إلى منزل يوسف عليه السلام وقالوا: إنهم إنما يدخلوننا لسبب الورق الذي وجدنا في أعدالنا من قبل ، فيريدون أن يتطاولوا علينا ويمكروا بنا ، فيجعلونا عبيداً ودوابنا ملكاً ، فدنوا من الرجل حاجب - وفي نسخة: خازن - يوسف عليه السلام.